صانع الظلام.


*هناك أشياء تحدث بلا تفسير،
 فلا تضيع عمرك محاولا البحث عن شيء لا وجود له.



صانع الظلام: رواية رعب وتتخللها الفنتازيا تقع في 335 أبدع الكاتب تامر إبراهيم، بجعل يوسف الفارس تعيس الحظ؛ فكل شيء جيد قد يحصل، تخيل عكسه ليوسف! بدأت قصته بتعاسة حظ حيث أنه يُتّم في سن صغيرة وتربى عند عمته اللئيمة التي بدورها ساهمت في كرهه لنفسه أكثر. ارتاد المدرسة ليزداد تعسه بسبب صبي ضخم! لكن سوء حظه كان يؤثر على من هم حوله كذلك، فتوفيت عمته، والصبي الضخم. تخرج يوسف من الجامعة بمرتبة الشرف الأولى وأيضاً الأول على جامعته. ولأنه عديم حظ فلقد توقف توظيف المعيدين لتلك السنة لاكتفائهم! فعمل في مجلة (المجلة) حيث كان عمله أن ينسخ مواضيع من مجلات أخرى ويغير القليل فيها ثم يعيد رفعها للمجلة. كُلف يوماً بمهمة فعلية لأول مرة ليقابل أستاذ تاريخ سابق يقبع الأن في السجن لقتله ابنه الوحيد! بعد محاولات مدمرة للرفض مع نفسه، قبل بها، ومن هنا بدأت قصته مع صانع الظلام ذاته. فقبل أن يقتُل الأستاذ نفسه خلال المقابلة رجاه بأن يعود ليقتل ابنه الذي أخذ يناديه بــــ(الشيء)، فهو لم ينهي المهمة بعد! وهنا حيث بدأ يوسف البحث عن الشيء الذي تحدث عنه الأستاذ، ليقابل أشخاصاً ما ظن يوماً أن لهم وجود، ويفعل ما لم يعتقد يوماً أنه قادر على فعله. وخلال بحثه عن الشيء.. الشيء نفسه يجده، فيأخذه إلى حيث لم يأخذ أحداً من قبله، ليعطيه فرصة قتله قبل أن يبدأ كل شيء! وتنتهي القصة بنهاية مفتوحة لنكمل أحداثها في جزء مشوق أخر. وأخيراً لا تقرأها والأضواء مغلقة، فقد ترى أشياء لا تُرى. وتسمع ما لا يجب أن يُسمع.
كُنت ممن يرى نفسه دائماً أتعس الناس، لم أعش يوماً واحداً مطلقاً دون أن أتذمر أو أشكو سوء حظي! يوماً وقعت عيني على هذه الرواية وداخلي أعلم يقيناً أن أيُ كاتب مصري، متمكن! لكن لم أنخرط يوماً في أحدهم إلى هذا اليوم.. بدأت أٌقرأ كالمجنونة –لم يكن شيئاً غريباً- بدون أن أتوقف أو أن اُغلق عيني خوف أن يضيع الوقت دون أن استفيد منه بقراءة سطرين على الأقل! بعد أن أغلقت الكتاب منهية أخر صفحة أيقنت أنه مهما كُنت تظن بأنك عديم حظ، تعيس، فهناك دائماً من حاله أقسى منك.


صانع الظلام: أكثر من أن تكون مجرد كلمات خُطت على ورق.
عندما تَعيش مع تعيس الحظ يُوسف، سوف تحمد الله كثيراً على حظك!
من حياة خالية من كل شيء. أصبح "شيء" ما يطارده!
أي جحيم أقتحم حياته البائسة، وأين المفر؟
.... الخيال موجود، هو فقط يحتاج إلى الحافز وتامر نعّم المحفز... فلازلت أذكر صوت وقع أقدام ليلى على ذلك السلم المهترئ، وصوت الشيء وهو ينادي يُوسف، ورائحة الجثث المتعفنة المنبعثة من قصر إليزابيث!!
كل لحظة وكل دقيقة تمضيها في هذه الرواية، شبيهة بمشاهدتك لفلم رعبٍ حي أمامك، فلا تشاهدوه وحدكم!!

.


 **


 **