الحياة.


الحياة ورقة سقطت من أعلى غصن، سقطت وقبل أن تمس الأرض بثانية أتت ريح عاتية حملتها معها نحو أرضٍ جديدة وبلاد جديدة تحتم عليها العيش وحيدة في أرض أخرى وحيدة.
 سقطت حيث هي لا تعلم تداعبها الرياح كيفما شاءت ويُكتب لها في كل يوم قصة أرضٍ جديدة!
كلما قالت رسوت؛ قبضتها الرياح على حين غَرّة، استغفلتها، ثم آوتها ومن ثم نزعت الأمان منها، نزعته كما تُنزع الروح، تُقبض، تَقف في البلعوم تُنازع الضيق تتغرغر هناك ثم تعود! تعود مسببةً دوياً بلا صوت؛ فتعود الحياة لدورتها، تطير بين العوالم عالياً جداً ثم تهبط لتتحطم وتنهض مجددا مستعدةً لرحلة أخرى بلا تخطيط! مهشمةٌ هي، خالية هي، لا سبب لتعيش له، ولا حياة لتعيش الحياة!
الحياة قصة ليس لنا أن نحكي نهايتها بينما هي لم تبدأ بعد! الحياة أمل يتبعه ألم ووجع هائل عالٍ يسد بيننا وبين تلك الريح.
تسرق منا الريح الحياة لنركض خلفها ونكون تلك الدائرة اللعينة التي لا أحد فيها يلتقط فيها أحد!
 وجَعُنا فان ولنحن فانون أيضاً وكل من عليها فان! فلما الخوض فيما ليس لنا فيه؟!