عائشة تنزل إلى العالم السفلي!


 إن كنت من النوع المتشائم الذي يفكر في الموت مئة مرة يومياً.. فأرجوك ابتعد عنها !
أن تبدأ بها يعني أنك خطوت أول خطواتك نحو العالم السفلي *عالم الموت*
قبل أن تكمل نزولك فكر هل أنت ممن يَسهُل إقناعه؟ فالموت ليس بالفكرة الجيدة !


"أنا عائشة.
سأموتُ خلال سبعةِ أيّام.
وحتى ذلك الحين قرّرتُ أن أكتب.
لا أعرف كيف يفترض بالكتابة أن تبدأ، الأرجح من مكانٍ كهذا.. حيث يورقُ كلّ شيءٍ بالشك.
تبدو الكتابة وكأنّها الشيءُ الوحيدُ الذي أستطيع فعله.
أريدُ أن أضع نقطةً أخيرة في السّطر الأخير، قبل أن يبتلعني الغياب.
لقد قررتُ أن تكون أيامي الأخيرة على هذه الشاكلة. أقصد: على شاكلة الكتابة. الكلمةُ كائنٌ هشٌ ومتهافت، إنها تشبهني. وأنا.. في أيامي الأخيرة، أريد أن أشبهني بقدر ما أستطيع. إنني أفعلُ ذلك من أجلي. هذه الأوراق، هذه الكتابة، هذا الجرحُ: لي أنا.
هذه الكتابة ليست توثيقاً لحياتي. ما فات لم يكن جديراً بالاهتمام، كل شيءٍ سبق وانتهى، وهذه الكتابة لا تفضي إلى مكان، ولا أعتقد بأنني قد عشتُ حياةً تستحق أن تؤرّخ. إنني أكتبُ لكي أكون واضحةً معي، وحيدةً معي، مليئة بي. هذه الكتابة لا تداوي، بل تُميت. الموتُ جيّد، وأنا أريده من كلّ قلبي."
غائبة هي عن الحياة لا تعلم أي جحيم ألقت نفسها فيه، تصارع ويلات الحياة لا لتعيشها بل محاولة بكل ما تملك من قوى وهبها الله إياها أن تتركها أن تجعلها تنسل من بين يديها تريد الرحيل لكن تذكرتها ما آن لها أن تُقطع بعد! فكان لها أن تعيش في جحيم من صنعها لا تعلم بدايته ولكن قطعاً تعلم بأن نهايتها لله ولله وحده!
لا إنانا سوف تنفعها ولا غيرها من أساطير الموت التي قررت أن تحشو حياتها بها!
هي لن تموت إلا عندما يأذن الله لمك الموت أن ينزل لينتزع روحها فبأي يقين سوف ترحل ؟!
سوف تموت معها ولن تحيا! قاتلة هذه الفلسفة عميقة لا تتحدث عن شيء سوى الموت، والموت فقط! لن أقول عنها رواية ولن أصنفها أبداً تحت هذا التصنيف .. فلسفة بحتة عن الموت اجتُثت من هنا وهناك من عقول سيطرت عليهم فكرة واحدة هي الموت وكيفيته وكيف له أن يُستحضر بدون أن تكون لك يدُ فيه، بمعنى أخر كيف تقتل نفسك دون أن تفكر بالموت مطلقاً، أعماقك هي التي تجذبه لك وعقلك الباطن هو من يحاول أن يُيسر لك الأمر.. فبأي طريق ستمضي هذه العائشة؟ 

 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لوحة الخذلان

معجزات ديسمبر