أتَرحل !
أسَتدعهم يدفنوني حية، مترامية الأطراف
حية !
أستدعهم يرقصون فوق قبري وينثرون الزهر
حولي !
أستتركني لهم ينفُثون رماد روحي في وجه
الرياح القادمة !
أستتركني لهم جسداً متهالك القوى !
أستتركني أكون بلا كون !
أسترحل تاركهم يستنزفون أنفاسي المخبئة
لك !
أسترحل حتى وأنت تعلم بأني خائرٌ قلبي،
ضعيفة أنحائي، ممزق عقلي، وروحي فانية !
أسترحل ككل الأشياء المعظمات في عُمري
!
ممن أهرب وإلى من أهرب ! أتبقى على عهد
وجعي وتُقبل جفني الباكي !
أوَتفتح لي الأقفال الموصدة ؟ وتعانق
طيفي وتحمله لينام في داخلك كَطفل، كطفل بلا حول ولا قوة ؟
أسَتقولها أم أنك قد قُلتها: قطعة من
البُؤسِ أنتِ والحياةُ قد صارت قطعةً منكِ !
شَتتوا أركاني، هزموا كياني، داسوا جميع أطرافي، نحروا عنق أيامي، أوَلمّ يُشفق قلبك لقلبي الدامي !
هبّني حُضناً يدفئ ضجيج كوابيسي، ويمنحني
سلاماً يَرحمني أو يَرحم بقية أشلائي !
