المشاركات

لوحة الخذلان

صورة
  يخرج من عينه شرر محمل بالموت والذعر، ينظر إليها ولا يعود يراها، تخترقها عيناه ولا يستطيع كبح جماح غضبه؛ يود أن ينقض عليها ويفتك روحها ويغتال جسدها.. يتركها تذهب، أم يذهب هو؟ يفتح باب الغرفة بهدوء ويطالبها بالرحيل، تركض للخارج مذعورة تتصب عرقًا ومخاطًا، تشهق كل الهواء وتزفره دون أن يلامس رئتها، تخور قواها أمام باب الشقة وتحاول أن تصل للمقبض. تفوح منها رائحة الخوف والقيء. تخذلها قدمها، وتتخلى عنها يدها. تستند للباب خلفها وهي تنظر إليه وقد ملء اليأس عينها. اشتغلت موسيقى الصخب والغضب في رأسها. حاولت أن تقف وتواجهه لكن تلك الأقدام اللعينة واصلت ضعفها. تنازلت مثانتها عما كانت تحمله، شاهدته يتسرب من تحتها مختلطًا بالدماء المندلقة منها.  توقفت عن الصراخ والهلع. لم يعد مهمًا ما يجري.  أي حياة هذه التي تناضلين من أجلها، لا مفر يا أنا لا مفر.  يصل إليها بكوب فارغ من الصبر؛ ليحطمه فوق رأسها. يمسك قطعة صغيرة يلمع أطرافها بأسنانها. ويبدأ رسم لوحته على فخذها بينما يثبت جسدها الواهن باليد الأخرى.  تستجمع قواها لتصل لقطعة زجاج بجانبها. تلامس خده الأيمن وتترك بعض الدماء. يبتعد ...

الصبية الذين اشتروا الموت.

صورة
الصبية الذين اشتروا الموت لا يهم كم صدقوا بالحياة وآمنوا، إلا أن الموت كان يجبرهم على الإيمان به أكثر.. مهما تجملت الحياة لأجلهم لم تكن تصل للمستوى المطلوب أبدا. عاث الخوف بقلوبهم فزعًا، وأرعبتهم فكرة النجاة والعودة إلى الوطن دون أن يحملوا معهم شيئا من الموت أو الموت نفسه. فقدوا ما فقدوا إلا أنهم بالرغم من كل شيء وبالرغم عن كل شيء، راحوا يبحثون عنه ويتنازلون للمثول أمامه.. أرادوا الرحيل لم يعلموا أن ضريبة الرحيل هي الحياة.. فاتهم ذلك. تركوا كل شيء مغلف بالصمت غارق في الضياع مفقود المعنى كما لم يكن. انتظروا الليل إلى أن جاء أخيرا ظنوا أنه محمل بالوهج المنتظر باعوا عليه كل أرغفة الخبز المتهدلة وأشتروا ما ظنوا أنه الموت.. لكن الموت لا يُشترى لم يعلموا ذلك تاه الصبية في العدم لا هم الذين عاشوا  ولا هم الذين فقدوا لم يعرفوا وبقسوة عرفوا ولأن الأشياء التي تريدها بشدة لا تريدك تاه الصبية في العدم.

رسالة أو ربما استغاثة.

صورة
رسالة أو ربما استغاثة. إني هنا أمزق أسوار الوحشة بيدي العاريتين، أجادل كل ما هو أمامي جدال المنهزمين، أبكي يا صديقي لكن لا دموع تنزاح عن عيني، الأكوان السبع كلها تحارب لأجل أن تنقذني من هذا الجحيم لكن ماذا لو كان الجحيم هو أنا؟ كيف ستنقذونني من نفسي؟ كيف ستقاتلونني من أجلي! إني أنازع لأجل أن أخرج من هذه اللحظة العبثية الممتدة إني أقاوم أقسم لكم، لكني أغرق وأعاود الفشل.. لا تحاربوا لأجلي، ولا تنتظروا مني أن أقاتل لأجلكم، إني كائن هش ضعيف المقاومة إني لا أحارب لنفسي فكيف تريدوني أن أتحدى لكم؟ تتكرر الكلمات إني أدور وأدور بلا نفع.. لا طائل مني إني أهوي.

سندريلا تبحث عن حذاء!

صورة
مساء الخير أيها العالم السفلي والعلوي! استيقظت قبل قليل كنت أحلم بإنانا تخبرني أني قد أطلت المكوث في هذا العالم العلوي ويجب علي الرجوع إلى حيث أنتمي! إنها لا تعلم أن هذه الحياة تخنقني وتحبس عني الهواء لكنها لا تقتلني أبدا فقط توصلني للحد الذي أصدق فيه أني عائدة ثم تقتلعني من عمق ذلك الإحساس بالراحة! لا تستطيع الحياة طمأنتي أبدا إنها تكرهني ولست ألومها فمن لا يفعل؟ حتى أنا صاحبة هذا الجسد العفن المليء بالنتوءات أكرهني بل إني حاولت التخلص منه بضع مرات لكن كل المحاولات تفشل لسبب لا اعلمه! إني أستمر في لعب دور السندريلا بلا توقف لكن الفرق بيننا أني لا أملك حذاء لأقابل الأمير به فينقذني من هذا الجحيم العلوي. تستفزني أمي -التي أقول آسفة أنها لم تكن أبدا زوجة أبي!- بالقول أني قبيحة وأني أزيد هذا العالم قتما على ما هو عليه بل وأني أسلب منها كل الجمال الذي تحاول أن تخفيه عني ليجدها نور السعادة! ويقول أبي دائما عندما يغضب منها أني ورثت قبحي هذا منها وأني لن أتزوج أبدا وسأظل جاثمة فوق صدره .. وكأني أريد أن أبقى!   سمعتهما يحكيان عن المرة التي حاولا التخلص فيها مني وأكملا القصة ي...

معجزات ديسمبر

صورة
تزداد الأيام طولا وأنا ازداد اضمحلالا أفتقد البكاء وأصدقائي والمدينة الباردة وأمي التي تغلفني بحرارة جسدها عندما أكون تائهة بشكل ما وفاقدة للسيطرة ..

ألم يكفي..

صورة

ابنة الأرض، حبيبة المطر.

صورة

محاصر!

صورة
تشعر أنك محاصر وكل من حولك يحاول الوصول إليك لتدميرك لكنك في النهاية تضحك !  صافحت الجنون بمليء إرادتك كيلا تنالك طعناتهم.. توقفت عن الحياة لكنك لازلت تتنفس تعيش لأنه ليس هناك حل آخر.. تخشى الموت؟ لا لست كذلك أنت فقط تخاف من أن تفقد نفسك دون جدوى .  مشيت بكتفين ملتصقان بالأرض من ثقلهم أولئك المتعلقين بك لكنك لم تسقط تدمع عيناك لكنك بقيت تضحك !  استبدلت الضحك بالبكاء لا بأس قريبا ستبكي كل ما في داخلك حتى آخر ذرة . تتساقط أحشائك أمامك فتسير عليها لتصل إلى أعلى التل حيث هناك تجد النهاية ستصعد للسماء وتحقق أمنية !  أمنية واحدة فقط لكنها قوية جدا إما تدمّر وإما تعمّر أو تغير أنت من تختار !  لا تصمت أبدا تثرثر طوال الطريق دون أن تنتظر ردا من أحدهم تغني تهمهم وتهمس لنفسك لأنك تهوي إلى حيث لا قاع ولا يوجد مزمار ليرشدك . تقف أخيرا أمام التل الكبير الذي وصلت إليه بعد فقدانك جزء كبير منك لكنك تفكر وأنت تضحك كيف ستصعد إلى الأعلى وكتفاك لا تستطيع حملهما؟ آه لن تقف شامخا أبدا .

رسالة إنتحار.

صورة

متى كانت أخر مرة شعرت فيها بالسعادة؟

صورة
 

عندما رحلت لم أتغير.

صورة

The Dark Side of the moon.

صورة

أخر رسائلي.

صورة

روح منسلة.

صورة

أهرب معي!

صورة
-احتضن يدي وقبلهما وجِد لي مستقراً بين أضلعك. -إنني أشتاق إلى تلك الأيام التي قضيتها بقربك، أستنشق عطركِ ، ألمس يدك، أحتضنك حتى أحس بضربات قلبك.. -دعني أكون بين يديك اليوم تستنشقني وأحتضنك دع كل شيء يمضي ودعنا نوقف الزمن المحيط بنا. -يا ليتني أستطيع، أنا مُكبل بمجتمعهم، دعينا من هذا الآن إنني في هذا المساء،أتضور جوعًا لسماع صوتك ، لكلماتك، لعبيرِ أنفاسك، أنطقي لا تصمتي أريد أن أخرج من هذه الحالة البائسه جداً.. -وإن كبلك الزمان، أعَني تتوب؟ لستُ ذنباً أو خطيئة أفتعلها قلبك! ويحكَ أتهرب عني بتقاليدهم؟ أرجوك أمسك يدي ودعنا نعود للسماء لموطننا كطائرين بلا جانحات. -لستِ ذنبًا، أنت النعيم لي في الدنيا وأنت عقيدتي، أنا أؤمن بك كثيرًا و أؤمن أن حُبنا أكبر من الأبدية، و انا مؤمنٌ بأن إيماني لن يخيب وسأراكِ ذات يوم ! و أتلذذ النظر إلى شفتيك. وأخيرًا آنستي أنا أستحقك أكثر من الجميع! -أيُعقل أن تؤمن دون أن تَجرؤ ؟ أمسي طائفياً بحبي، أم أني فقط من تجرأت أن تنظر من خلف القضبان.. أرجوكَ حباً أرجوك حياةً معك أرجوك منفى يجمعني بصدرك لأتوسده وأنام بلا خوفٍ من حُلم يمزقني عنك! شاركني إياها - سُلط...

أتَرحل !

صورة
أستدعهم ينهشون لحمي والعظم ! أسَتدعهم يدفنوني حية، مترامية الأطراف حية ! أستدعهم يرقصون فوق قبري وينثرون الزهر حولي ! أستتركني لهم ينفُثون رماد روحي في وجه الرياح القادمة ! أستتركني لهم جسداً متهالك القوى ! أستتركني أكون بلا كون ! أسترحل تاركهم يستنزفون أنفاسي المخبئة لك ! أسترحل حتى وأنت تعلم بأني خائرٌ قلبي، ضعيفة أنحائي، ممزق عقلي، وروحي فانية ! أسترحل ككل الأشياء المعظمات في عُمري ! ممن أهرب وإلى من أهرب ! أتبقى على عهد وجعي وتُقبل جفني الباكي ! أوَتفتح لي الأقفال الموصدة ؟ وتعانق طيفي وتحمله لينام في داخلك كَطفل، كطفل بلا حول ولا قوة ؟ أسَتقولها أم أنك قد قُلتها: قطعة من البُؤسِ أنتِ والحياةُ قد صارت قطعةً منكِ ! شَتتوا أركاني، هزموا كياني، داسوا جميع أطرافي، نحروا عنق أيامي، أوَلمّ يُشفق قلبك لقلبي الدامي ! هبّني حُضناً يدفئ ضجيج كوابيسي، ويمنحني سلاماً يَرحمني أو يَرحم بقي ة أشلائي !

قليلٌ مني.

صورة
‏ فتاة لا تعلم للحب طريق، لكنها تُجيد الحب.. كلماتها تمثل فقط فلا هي حقيقة ولا هي كذب..  متيمة بالزرقة وعاشقة للخضرة، تحب الموج والعشب وتعشق امتدادات السماء..  عيناها مرآة لما بِداخلها، لا تكذب أبداً ليعيش غيرها فحياتها زائلة..  تحب المساء بنهاياته وتعشق الصباح ببدايته..  لا تُحب رائحة المطر ولا تملك فستانً أسود ولا تجيد استخدام طلاء الاظافر..  تخبئ في ثنايا قلبها الكثير وتفصح به فقط حينما تُشعر بالأمان، لكنها لم تشعر به بعد..  لا تملك الكثير لتُخفيه ولا تملك شيئاً ثمين، كتابين إثنين تُحبهما وتنام بهما تحت وسادتها تقول أنها طريقة فعالة ليتسلل أبطال الكتابين إلى عقلها وهناك سيزينون لها النوم ويجعلونها تهنئ. ‏

عن المشاعر الزائفة.

صورة
لا يهم عدد المرات التي بكيت فيها ولا عدد الأشخاص الذين بغضتهم يوما.. الحق لا شيء يهم أيضا، لكن لنكون مثل باقي البشريين نحاول أن نفعل مثلهم نتصنع الخوف، ونمثل الحب، ونبكي الحزن، ونترنح التعب.. المشاعر أكذوبة قاتمة الملامح غبية جداً، المشاعر كمظلة ممزقة في ليلة عاصفة ممطرة لا تغني ولا تسمن من جوع.. إن بكيت فلن يتأذى أحد سواك وإن أحببت فلن يتأذى أحد سواك وإن حزنت فلن يتأذى سوى جفناك.. الباقي يا عزيزي هو أن حياتك ملكك والمشاعر تتحكم بك لا أنت من يتحكم بها.! المشاعر قيد يجب أن تتحرر منه.. قيد صدئ عفن يؤذيك دون أن  يوقفك ! اذاه يا صديقي يستمر معك للمدى الذي يعجزك، قد لا  تستطيع أن تراه الأن لكن المشاعر كقاتل ينتظرك عند باب منزلك لتفتح له الباب ثم يقتلع عينيك ثم لا تعود مبصراً بعدها أبدا.. لترى ما يفعله بك!

عن إنسان.

صورة
وضعوا على فمه السلاسل  ربطوا يديه بصخرة الموتى ،  و قالوا : أنت قاتل !  ***  أخذوا طعامه و الملابس و البيارق  ورموه في زنزانة الموتى ،  وقالوا : أنت سارق !  طردوه من كل المرافيء  أخذوا حبيبته الصغيرة ،  ثم قالوا : أنت لاجيء !  ***  يا دامي العينين و الكفين !  إن الليل زائل  لا غرفة التوقيف باقية  و لا زرد السلاسل !  نيرون مات ، ولم تمت روما ...  بعينيها تقاتل !  وحبوب سنبلة تموت  ستملأ الوادي سنابل ..!  -محمود درويش.

الحياة.

صورة
الحياة ورقة سقطت من أعلى غصن، سقطت وقبل أن تمس الأرض بثانية أتت ريح عاتية حملتها معها نحو أرضٍ جديدة وبلاد جديدة تحتم عليها العيش وحيدة في أرض أخرى وحيدة.   سقطت حيث هي لا تعلم تداعبها الرياح كيفما شاءت ويُكتب لها في كل يوم قصة أرضٍ جديدة! كلما قالت رسوت؛ قبضتها الرياح على حين غَرّة، استغفلتها، ثم آوتها ومن ثم نزعت الأمان منها، نزعته كما تُنزع الروح، تُقبض، تَقف في البلعوم تُنازع الضيق تتغرغر هناك ثم تعود! تعود مسببةً دوياً بلا صوت؛ فتعود الحياة لدورتها، تطير بين العوالم عالياً جداً ثم تهبط لتتحطم وتنهض مجددا مستعدةً لرحلة أخرى بلا تخطيط! مهشمةٌ هي، خالية هي، لا سبب لتعيش له، ولا حياة لتعيش الحياة! الحياة قصة ليس لنا أن نحكي نهايتها بينما هي لم تبدأ بعد! الحياة أمل يتبعه ألم ووجع هائل عالٍ يسد بيننا وبين تلك الريح. تسرق منا الريح الحياة لنركض خلفها ونكون تلك الدائرة اللعينة التي لا أحد فيها يلتقط فيها أحد!   وجَعُنا فان ولنحن فانون أيضاً وكل من عليها فان! فلما الخوض فيما ليس لنا فيه؟!